Archive for May, 2014

Write. (2)

Posted: May 27, 2014 in Uncategorized

A thought not written is not just a thought forgotten; it’s a thought stuck deep inside your head, neither making its way back to the surface so you’d start making sense of it, nor making its way out of you so you’d start using up its consumed space. Stuck thoughts are much worse than forgotten ones. It’s like you’re not really forgetting them, yet you’re not remembering them either. It’s such a mess.

Write.

Posted: May 27, 2014 in Uncategorized

One of the most important things I might have learned through the last couple of days is the importance of writing down your feelings towards anything or anyone just as you experience them. Because at the end, it would be easy to remember days, events, or even phases of our lives with the people who might or might not still be there, but what would really bring back the very same sincere smiles or trigger the same tender tears, is being able to remember those precise feelings that you might no longer have access to, and that no one can remind you of better than yourself. If you read something you’ve written during your childhood, the innocence and childish tranquility you’d get to experience would always be more powerful than solely remembering those days. If you read about your feelings during a hardship or a test that God has put you through, you’d never be as thankful for getting over it if you only depend on your memory. Most importantly, your words about someone as you first encounter them, and the feelings that they activate inside you when they first make their way into your life, can make up for your last memory of them that might have turned you bitter about the whole relationship, forgetting the prettiest parts of it.

Be a considerate young self, and write something today that your future self would want to read!

الفترة اللي فاتت دي تُعتبر كانت من أصعب فترات حياتي، بسبب بلدنا الجميلة. لأول مرة من ساعة ما دخلت الجامعة تحصل إن جامعتيني الإتنين إمتحانتهم تيجي في نفس الوقت (أيوة أنا في جامعتين). كل يوم إتنين وخميس كنت بروح الجامعة أحضر كلاس وبعدين أطلع على عين شمس أمتحن وأرجع تاني أكمل كلاسات. ولسببٍ ما ماكُنتش لسه فهمته، معظم الوقت كنت باوصل عين شمس ساعة بدري قبل الإمتحان وأقعد مالاقيش حاجة أعملها، بس بعد كده إكتشفت إن الساعة دي نعمة. تقريباً كانت دي الساعة الوحيدة في يومي اللي بافصِل فيها من كل حاجة في الدنيا ممكن تكون مضايقاني، وباطلق العنان لدماغي تفكر في أي حاجة هي عايزاها. لاحظت إن بتجيلي أفكار كتير في الساعة دي وقررت إنها تكون ساعة التفكير والكتابة بتاعتي كل إسبوع، أيَّاً كان بافكر في إيه.

إكتشفت مكان في الجامعة فيه دكك كتير قوي قدمها جنينة كبييرة وخُضرة، وأصبح هو ده مكاني المُفضل. على الدكة قُصاد الشجر. كل مرة أروح أقعد في المكان ده وأسرح.

Imageكنت باحكي لقريبتي عليه، وبقولها إني قعدت هناك بقى أتفرج على المنظر وبعدين كنت عايزة أسمع حاجة بس إكتشفت إني نسيت السماعات، فقُلت مش مشكلة، وشغلت الموبايل بصوت مسموع وكملت سرَحان عادي. قالتلي ليه؟ هو مابيكونش فيه حد في الجامعة والا إيه؟ قلتلها لأ، دي الجامعة بتبقى زحمة جداً، بس مفيهاش والا بني أدم يعرفني، وابتسمت. إكتشفت إن دي أكتر حاجة بحبها في المكان ده؛ إني باكون لوحدي فوسط الناس. مش بحاول أكون أي حد غير نفسي، وفي الغالب باعمل حاجات مش باعملها في حياتي الطبيعية، ودي ممكن تكون أحلى حاجة بالنسبالي في الدنيا.

الكلام اللي جي ده بقى إتكتب فى أوقات مختلفة وظروف مختلفة. ممكن يكون مالوش معني قوي، بس كنت حاسة إني عايزة أكتبه.

 —

هو إيه اللي أنا باعمله في نفسي ده؟ ليه؟ أنا ليه أصلاً قررت أدخل جامعتين؟ أنا مقتنعة جدا باللي أنا باعمله من ساعة ما بدأت، بس أسئلة الناس كترت قوي الأيام دي بما إن ناس أكتر بقت تعرف عن الموضوع.

أول مشكلة قبلتني كانت إني لما بارجع الجامعة بعد الإمتحان، باتأخر على كلاس “الإكنوميكس” شوية، فكان لازم أستأذن من الدكتورة إنها تسمحلي بشوية وقت. رُحت حكيتلها على موقفي وكان في كذا حد واقف ساعتها، كان إيه رد فعلها بقى؟ “وإنتي بتعملي كده ليه في نفسك؟ ده الواحد أخد البكالوريوس بالعافية!” وقامت ضحكت هي وواحدة من اللي كانوا واقفين وخبطوا كفهم في كف بعض. إستغربت من ردة فعلها بس تغاديت عن الموضوع وقلت كويس إنها وفقت تسيبني أتأخر وخلاص.

 بعدين إكتشفت إن فيه “كلاش” مابين إمتحان من إمتحانات عين شمس وإمتحان “المانجمنت” في الجامعة، بس كل الناس قالولي روحي إتكلمي مع الدكتورة دي طيبة وهتقدر، ممكن تأجلهولك أو حاجة. رُحتِلها ولسه بانطق “دكتور، أنا في جامعتين…” لقيت “ليه؟؟” كبيرة وعالية بتتحدف في وشي. قلت جايز عشان الموضوع غريب، بس اللي حصل إنها رفضت تغيرلي ميعاد الإمتحان وقالتلي مش مشكلتي إبقي إعملي الكورس “إنكومبليت” والا حاجة، أنا مش هاقعد أعملك إمتحان تاني.

ساعتها بقى بدأت أفكر بجد. هو إيه ده اللي ليه؟ أنا مش متوقعة يعني إن الناس تشجعني أصلاً بس مش فاهمة إيه الفكرة من إنهم يسألوني ليه ويحسسوني إني مجنونة مثلاً. كنت باقول الناس اللي قدي يمكن يعترضوا على الموضوع لأنهم بيعانوا زيي فمن وجهة نظرهم إن كفاية معاناة واحدة، بس إن الدكاترة نفسهم يكونوا مش مقتنعين باللي أنا باعمله ويرفضوا يسعدوني دي بجد غريبة. بغض النظر عن أنا باعمل كده ليه، مش طلب علم ده؟ ليه إيه بقى؟ ليه عايزة أتعلم؟ أنا معترفة إن التعليم في بلدنا ممكن يكون مش قد كده أه، بس لو أنا عندي فرصة زي دي ليه ماخُدهاش؟ أنا كنت مستغربة ليه بلدنا مابتتقدمش بس دلوقتي بطلت أستغرب خلاص. غير كده، هو انتوا مالكوا أصلاً؟ أنا واحدة جاية أقولك إني فجامعتين مش جاية أخد رأيك. أنا من ساعة ما بدأت موضوع الجامعتين ده وأنا الناس مستغرباني علاطول بس المرة دي صراحةً إستُفزيت. دول دكاترة، دول أكتر ناس مفروض يقدروا!

وأنا سرحانة فى الفرجة على الناس اللي حوالايّا، لأول مرة من كتير قوي أخد بالي إن في حاجة مُشتَركة ما بين الناس في الجامعتين؛ الإتنين بيحاولوا يكونوا حد مش همَّ. الإتنين فعلاً بيمثلوا على نفسهم. الإتنين بيقلدوا في ثقافات بلاد تانية وهمَّ مش فاهمين حاجة عنهم أصلاً. مش هاتكلم عن كمية الـ”كوبيلز” اللي شفتهم في الكام يوم اللي فاتوا دول عشان مش هاخلص، بس ده مجرد جزء من التمثلية الكبيرة. حسيت إني فعلا والا عارفة أ-ريليت لبتوع جامعتي والا عارفة أ-ريليت للناس دول، والإحساس ده أنا تقريبا متعودة عليه طول حياتي، مضايقنيش، بس لبضعة لحظات شككني في مين أنا أصلاً؟ إزاي الواحد لما بيحس إنه مش عارف يـ-ريليت لناس معينة، بيبدأ يشك في نفسه ككل كده؟

وأنا قاعدة باتفرج على الناس النهاردة، لقيت فجأة واحد معدّي بيكلم صاحبه بصوت عالي وبيقول “أصل هي البلد دي ماشية كده؛ تبقى طبال يبقالك قيمة، تبقى محترم وتاخد شهادة تتضرب بالجزمة!” وفضلت الجملة دي تتعاد في دماغي طول الساعة. إحنا ليه بقينا كده؟ الفكرة بس إني زمان لما كنت باسمع الكلام ده كنت بقول مش مشكلة التغيير قريب ومسيرنا نتحسن. بس بعد ما شفت التغيير اللي بيحصل فينا ده مابقتش عارفة، أصبَّر نفسي بإيه..؟

النهاردة إكتشفت إن سؤال “عملتي إيه؟” اللي بيتسئللى بعد كل إمتحان ده بيضايقني. بقيت باحسه بيتعمل تأدية واجب قوي، بطلت أحس بالقلق اللي بسببه ممكن حد يسأل السؤال ده عشان يطمئن. اللى هو بقى مجرد حاجة على الـ”تو-دو ليست” وعايزين نخلص منها ف يللا نسأل عشان نريَّح ضميرنا. باحب أكتر الأوقات اللى باقابل حد بالصدفة مثلاً وبعدين يفتكر إن أنا كان عندي إمتحان فيقوم سألني عملتي فيه إيه. على عكس معظم الناس، باحسها “سينسيير” أكتر من إن حد يكلمني مخصوص عشان لازم يسألني. الفكرة مابقتش بس فى “عاملة إيه؟”، بس الناس عامةً بقت بتعمل حاجات كتير قوي لبعض مجرد علشان لازم تتعمل، وبدأت أحس بـ”فايك-نيس” مش طبيعي بين الناس. إحنا ليه بقينا كده؟

النهاردة ممكن يكون من أحلى أيام حياتي بجد! بقالي كتير مضغوطة قوى من الإمتحانات والمذاكرة وجه خبر فرحني بطريقة مش طبيعية. خدنا دراجات الميدتيرم بتاع “الإكنوميكس” اللي كنت إمتحنته تاني يوم أول إمتحان ليا فى حقوق، وكنت متأكدة إني عكيت فيه عك السنين، بس لسببٍ ما طلعت جايبة 49/50!! وبجد مش عارفة جت إزاي دي بس أدركت عظمة قدرة ربنا وإنه لا يمكن يضيع لحد تعبه أبداً. فجأة لقيت معاملة الدكتورة إتشقلبت وبدل ما كانت شايفة اللى باعمله ده حاجة غريبة، لقيتها بتقوللي “شكراً بجد يا بسمة، ربنا يكتر من أمثالك! أنا إمبارح قعدت أحكي لولادي عليكي وأقوللُهم شايفيين؟!!“. أنا كنت هطير من الفرحة وقتها، مش بس عشان الكلام ده، كمان عشان أدركت إني كده أثبت نفسي بعد لما كانت نفس الدكتورة دي لسه بتتريق على اللى أنا باعمله من إسبوع بس. والفكرة إني ماعملتش كده من نفسي، كلها تسهيلات من عند ربنا. أنا فعلاً ساعتها كنت خارجة من الإمتحان متأكدة إني مهبلة هبل مش طبيعي، وسبحان الله يطلع كله صح بالطريقة دي، بإلهام من عنده هو بس واللهِ! الحمد لله.

أنا إزاي بقيت عاملة كده؟ وإزاي ممكن حد يأخد باله إني بقيت عاملة كده وهو أصلاً مش بيشوفني والا يعرفني كويس للدرجة دي؟ أنا عارفة إن فيه حاجات كتير قوي إتغيرت جوايا الفترة اللي فاتت، بس لما الناس بدأت تاخذ بالها وتعلق، بدأت أ-“فرييك أوت”. بغض النظر عن التفاصيل، فيه 3 أشخاص -مايعرافونيش كويس- خلال الشهر اللي فات ده قالولي في أوقات مختلفة إنهم ملاحظين إني متغيرة وإني محتاجة أ-“تشيير أب” عشان أنا ماكُنتش كده. والتلاتة قالولى على حاجات كانت فعلاً فيَّ ومابقتش موجودة، وأنا عمري ما كُنت فاكرة أصلاً إن حد كان بياخذ باله منها. على قد ما أنا متضايقة إني إتحولت للشخص اللي أنا عليه دلوقتي، بس اللي مضايقني أكتر إني مش عارفة أرجع للحد اللي كنته قبل ما أتحوِّل كده. الفكرة إني بجد عمري ما كنت راضية بشخصيتي بتاعة زمان، بس دلوقتي أدركت إني ممكن أعمل أي حاجة في العالم عشان بس أستعيد جزء صغير جداً من الشخصية دي.

Why is slipping into someone you don’t want to be, always easier than slipping back into who you once were and badly want to get back to? Why is change easier only when it’s not desired?